البغدادي

356

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

قال الأصمعيّ : إنّما خصّ الغبوق لأنّه أقرب من نومها ؛ قال : وإنّما خصّ الحانين لأنّهم أبصر بالخمر من غيرهم . وقوله : « سلافة الدّنّ الخ » ، قال الضّبّيّ : أراد بالمرفوع نصائبه الإبريق يقلّد الرّيحان . و « نصائبه » : قوائمه . و « الفغو » ، بفتح الفاء وسكون الغين المعجمة : ضرب من النّبت يكون طيّبا ، وقد قيل إنّه الحنّاء ، وهو الفاغية . وقال أحمد : نصائبه ما انتصب عليه الدّنّ من أسفله ، وهو شيء محدّد دقيق ؛ يجعل له ذلك ليرفع الدّنّ للرّيح والشّمس . يقول : قلّد هذا الدّنّ الريحان . وهذا مثل ؛ يقول : من طيب رائحته كأنّه قلّد الرّيحان والمسك . ولذلك ذكر الفغو يريد ريح الرّيحان . ويروى : « الريحان » نصبا وخفضا . وقوله : « وقد ثوى نصف حول الخ » ، باب أفّان بفتح الهمزة وتشديد الفاء : موضع . و « يبتار » : يختبر ويمتحن . و « السّلاليم » : ما يتّصل به إلى حاجته . وروي : « يبتاع « 1 » » . والمعنى : يصونها في مكان مرتفع . وأنكر أحمد ما قال الضّبّي في الإبريق وقال : لم يذكر الإبريق بعد ، وإنما ثوى نصف حول ليشتري الخمر ، أي : فهو يطلبها ، لم يشترها بعد ؛ وكيف يجعلها في الأباريق ؟ وإنّما هو يبتار : يصعد سلّما بعد سلّم ، لأنّها وضعت على السّطوح لبروز الشمس والريح . وقوله : « حتّى تناولها الخ » ، قال الضّبيّ : الصّهباء من عنب أبيض ، و « الصافية » : الخالصة . و « التّجار » : جمع تاجر ، وهم تجّار الخمر . و « التّراجيم » : خدم من خدم الخمّارين ؛ ويقال : يريد التراجمة ، لأنّ باعة الخمر عجم يحتاجون إلى من يفهم الناس كلامهم . وقوله : « وسمحة المشي » ، الواو واو ربّ . و « السّمحة » : السّهلة . و « الدّيموم » : القفر التي لا ماء فيها ولا علم . و « الشّملال » : السريعة . وقوله : « مهامها . . الخ » هو بدل من قوله : أرضا ، في البيت السابق . و « المهمة » : القفر . و « الأنيس » : من يؤنس به وإليه . و « الضّوابح » : جمع ضابح ، بالضاد المعجمة وبالموحّدة والحاء المهملة ، وهو الثّعلب ؛ والضّباح بالضم : صوته . و « الأصداء » : جمع صدى ، وهو ذكر البوم . و « الخروق » : جمع خرق ،

--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " ينتاع " . وهو تصحيف صوابه من شرح اختيارات المفضل 3 / 1679 . وفيه " يبتاع ؛ أي : أقام مدة ، يتوصل إلى بيّاعها ، حتى فاز بها " .